الرئيسية / الصفحة الرئيسية / منوعات صحية / هل يوجد فرق بين حليب البقر، حليب الماعز وحليب الغنم ؟
الفرق_بين_حليب_البقر_حليب_الماعز_حليب_الغنم
الفرق_بين_حليب_البقر_حليب_الماعز_حليب_الغنم

هل يوجد فرق بين حليب البقر، حليب الماعز وحليب الغنم ؟

يُعتبر حليب البقر الحليب الأكثر استهلاكا في العالم، ومع ذلك يبدو أنه لم يعد يحتكر الأروقة المخصصة للحليب في الأسواق، فقد أصبحنا مؤخرا نلاحظ اهتماما خاصا بحليب الماعز وحليب الغنم، لكن الأمر لم يتوقف عند أنواع الحليب ذات الأصل الحيواني، بل تجاوزه لأنواع الحليب ذات الأصل النباتي، والتي أصبحت أيضا تُثير اهتمام المستهلكين. لكن هل يوجد فرق بين مختلف أنواع الحليب الحيوانية ؟

شيئا فشيئا، بدأ عدد من المستهلكين يفقدون اهتمامهم بحليب البقر لصالح أنواع مختلفة من الحليب ذات الأصل الحيواني، مثل حليب الماعز أو حليب الغنم، فضلا عن أنواع أخرى من الحليب ذات الأصل النباتي. وهنا يأتي السؤال، هل يمكن اعتبار حليب الماعز وحليب الغنم أفضل للصحة مقارنة بحليب البقر، كما يُروج له في كثر من الأحيان ؟

مميزات حليب البقر، حليب الماعز وحليب الغنم

  • حليب البقر وحليب الماعز: فوائد غذائية متماثلة

يُعتبر حليب البقر وحليب الماعز الكاملين متطابقين تقريبا من حيث التركيب الغذائي:

حليب البقر الكامل (100 مل)

حليب الماعز الكامل (100 مل)

بروتينات (غرام)

3.3

3.4

سكريات (غرام)

4.8

4.4

دهون (غرام)

3

2.9

كالسيوم (مليغرام)

120

120

سعرات حرارية

55

55

كما يحتوي كل من حليب البقر وحليب الماعز على نفس الكمية من الفيتامينات والمعادن، فيما يتمثل الاختلاف الوحيد بينهما في كمية فيتامين ب 12، إذ يحتوي حليب البقر على كمية أكبر من فيتامين ب 12 مقارنة بحليب الماعز.

أما الاختلاف الأهم بين حليب البقر وحليب الماعز، فيتمثل في الطعم، إذ أن طعم حليب الماعز أكثر قوة مقارنة بحليب البقر، وذلك يرجع أساسا إلى اعتيادنا على استهلاك حليب البقر، ما يجعلنا نستغرب طعم حليب الماعز لعدم اعتيادنا عليه.

  • حليب الغنم: غني بالكالسيوم لكنه دسم

حليب البقر الكامل (100 مل)

حليب الماعز الكامل (100 مل)

حليب الغنم الكامل (100 مل)

بروتينات (غرام) 3.3

3.4

5.68

سكريات (غرام)

4.8

4.4

4.5

دهون (غرام)

3

2.9

7

كالسيوم (مليغرام)

120

120

200

سعرات حرارية

55

55

103

يتميز حليب الغنم عن سابقيه باحتوائه على كمية مرتفعة من الدهون، إذ تحتوي 100 مل من حليب الغنم الكامل على 7 غرامات من الدهون، أي أكثر بمرتين من حليب البقر وحليب الغنم الكاملين، وعليه، ترتفع سعراته الحرارية إلى 103 كيلو حريرة لكل 100 مل. لذلك، يتوجب على الأشخاص الراغبين باتباع حمية غذائية للحفاظ على وزنهم تجنب حليب الغنم، وتعويضه بحليب الماعز أو حليب البقر منزوع الدسم أو نصف منزوع الدسم.

في هذه الحالة، ما الذي يميز حليب الغنم ؟ إنها كمية الكالسيوم التي يحتوي عليها، إذ أنها أهم بمرتين من كمية الكالسيوم في حليب البقر وحليب الماعز (200 ملغ مقابل 120 ملغ في 100 مل). وهنا تجدر الإشارة إلى أن كمية الكالسيوم لا تتغير سواء كان الحليب منزوع الدسم أو نصف منزوع الدسم، إذ أن انتزاع المواد الدسمة من الحليب لا يؤثر على قيمة الكالسيوم التي يحتويها.

كيف أختار الحليب الأفضل لصحتي ؟

  • عدم تحمل اللاكتوز

يحتوي كل من حليب البقر، الماعز والغنم على نفس الكمية من اللاكتوز، وإذا كان الشخص يعاني من عدم تحمل اللاكتوز، فلا توجد أي فائدة من تعويض أحد أنواع الحليب الحيوانية المذكورة بنوع آخر، وفي هذه الحالة، فإن الحل الأفضل هو اللجوء إلى الحليب ذو الأصل النباتي، لاسيما حليب الصويا، كما يمكن لهؤلاء الأشخاص تناول مشتقات الحليب التي تحتوي على كميات قليلة أو منعدمة من اللاكتوز، مثل الزبادي والجبن الناضج.

  • القدرة على هضم الحليب

تُمثل قدرة الجهاز الهضمي على هضم غذاء معين عاملا مهما في اختيار الحليب، إذ يشتهر حليب البقر في كثير من الأحيان بصعوبة هضمه، وفي هذه الحالة، من المستحسن أن يتجه الأشخاص الذين يجدون صعوبة في هضم حليب البقر نحو حليب الماعز لأن هضمه أسهل. مع العلم أنه لا يوجد إجماع علمي حول هذا الموضوع بسبب عدم وجود دراسات مقارنة بين مختلف أنواع الحليب من حيث سهولة الهضم.

بالمقابل، يمكن أن تمنح بعض خصائص حليب الماعز تفسيرا لكونه أسهل من حيث الهضم، إذ أنه يحتوي على أحماض دهنية قصيرة السلسلة، كريات دسم صغيرة الحجم ودهون ثلاثية ذات سلاسل متوسطة وقصيرة، ما يعطي دهون (دسم) أسهل للهضم. وهو ما يجعل حليب الماعز أسهل للهضم مقارنة بحليب البقر وحليب الغنم، لكن هذه النظرية ليست مؤكدة 100 بالمائة لغياب إثباتات علمية حولها.

أما حليب الغنم، فيُعتبر أكثر دهنية، وهو ما يجعله أصعب للهضم مقارنة بحليب البقر وحليب الماعز، علما أن سهولة هضم غذاء معين، ترجع أساسا إلى كمية المواد الدسمة التي يحتويها.

  • الحساسية اتجاه بروتينات الحليب

لا يلعب مصدر البروتينات، إن كان من حليب البقر أو الماعز أو الغنم، دورا في الشق المتعلق بالحساسية نحو بروتينات الحليب، فعند تشخيص المريض بأنه يعاني من حساسية اتجاه بروتينات الحليب (مرض يعاني منه الأطفال وفي معظم الحالات يختفي تلقائيا مع التقدم في العمر)، فإن ذلك يرتبط في معظم الحالات بالنظام المناعي الغير ناضج لدى الأطفال، وفي هذه الحالة يعاني الأطفال من الحساسية اتجاه بروتينات جميع أنواع الحليب الحيوانية. وإذا كان الطفل يعاني من الحساسية اتجاه بروتينات حليب البقر، فمن الخطير جدا اختبار ردة فعله اتجاه حليب الماعز أو حليب الغنم، لأنه على الأغلب سيولّد نفس رد الفعل التحسسي. في جميع الأحوال، يجب تأكيد الحساسية اتجاه بروتينات الحليب من طرف الطبيب المختص، وهو وحده القادر على تقديم البدائل المناسبة للمريض.

  • هل تمثل الهرمونات الموجودة في حليب البقر خطرا على الصحة ؟

في كثير من الأحيان، يضع الأشخاص المناهضون لتناول الحليب موضوع الخطر الناتج عن الهرمونات التي يحتويها حليب البقر في مقدمة الحجج التي يقدمونها. لكن هل هذا الأمر صحيح ؟ أولا، تجدر الإشارة إلى أن أوروبا منعت استعمال الهرمونات منذ العام 1988، ويعود تضاعف مردود البقر الحلوب خلال العشرين سنة الأخيرة إلى تحسين طرق تربية البقر.

إن الهرمونات الوحيدة التي يحتوي عليها حليب البقر هي هرمونات طبيعية، عبارة عن عوامل نمو معدّة للتسمين السريع للعجول، والتي يُشتبه في أنها تعزز بعض أنواع السرطان (القولون، المستقيم، البروستات، الثدي)، لكنها شُبهات ضحدتها الوكالة الوطنية للسلامة الصحية في فرنسا في العام 2012، موضحة أن “الدراسات المتوفرة لم تثبت أي صلة بين عوامل النمو الموجودة في حليب البقر وخطر الإصابة بالسرطان، ولو كان لديها أي تأثير على الصحة، فيبدو أنه ضعيف”.

  • تنويع مصادر الحليب

بالرجوع إلى السؤال المطروح، هل يوجد فرق بين حليب البقر، حليب الماعز وحليب الغنم ؟ فإن الجواب هو نعم، وبالرغم من ذلك، لا يجب تفضيل أحد الأنواع على غيرها باعتباره أفضل للصحة، فمن خلال تنويع مصادر الحليب، مشتقات الحليب والأجبان، تعم الفائدة ونستفيد من جميع الخصائص والقيم الغذائية الإضافية المميزة لكل نوع من أنواع الحليب.

المصدر : دوكتيسيمو

 


Source: www.doctissimo.fr/nutrition/lait/choisir-lait-animal

 

شاهد أيضاً

متلازمة المعطف الأبيض

هل تعرف متلازمة المعطف الأبيض ؟

تُعرف متلازمة المعطف الأبيض (White coat syndrome) أو ارتفاع ضغط الدم الناجم عن المعطف الأبيض، بأنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *