الرئيسية / الصفحة الرئيسية / منوعات صحية / ما هي البدائل الحيوية ؟
أدوية البدائل الحيوية

ما هي البدائل الحيوية ؟

تُمثّل الأدوية الكلاسيكية التقليدية الغالبية العظمى للأدوية الموجودة في السوق، وتسمى بالأدوية ذات الجزيئات الصغيرة، كون المادة الفعالة فيها موجودة بشكل منفصل ومنفرد كيميائيا، مما يسمح بالحصول عليها عبر سلسلة من التفاعلات الفيزيائية-الكيميائية. بالمقابل، توجد فئة أخرى من الأدوية، ناتجة عن تقنيات بيولوجية، تتكون من جزيئات بروتينية معقدة كبيرة الحجم، يصعب جدا إعادة بناؤها كيميائيا، تحمل اسم “الأدوية الحيوية”.

المستحضرات الدوائية الحيوية

هي أدوية معقدة مشتقة من البروتين (من مصادر حيوية بشرية أو حيوانية أو كائنات دقيقة أو خميرة)، تُصنّع في أنظمة حيوية (خلايا أو أجسام حية، معدلة جينيا غالبا) وتُعتبر خيارا علاجيا أساسيا للعديد من الحالات المرضية، وتشمل الأنسولين، الأجسام المضادة المستخدمة للوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي، اللقاحات، ومجموعة من الأدوية التي تُستخدم لعلاج السرطان والتصلب المتعدد وأمراض أخرى.

في 2015، مثّلت المستحضرات الدوائية الحيوية 38 بالمائة من إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية على الأدوية الموصوفة، نظرا لتكلفتها المرتفعة للجرعة، و70 بالمائة من زيادة إنفاقها على الأدوية بين عامي 2010 و2015.

إن أحكام قانون هاتش واكسمان (Hatch Waxman) لعام 1984 التي أوجدت صناعة الأدوية الجنيسة (أدوية تكافىء منتجات دوائية ذات علامة تجارية بمقدار الجرعة والشدة والنوعية والاستخدام) في الولايات المتحدة لا تنطبق على المستحضرات الدوائية الحيوية، وحتى وقت قريب، لم يكن من المنطقي اقتصاديا في معظم الحالات للشركات المصنعة أن تجلب المستحضرات الدوائية الحيوية التنافسية للسوق، حتى بعد انتهاء براءات الاختراع الرئيسية وفترات الحصرية الممنوحة من قبل إدارة الغذاء والدواء لحماية المستحضرات الدوائية الحيوية للمنُشئ.

أعطى قانون المنافسة في أسعار المواد البيولوجية والابتكار، الحق لإدارة الغذاء والدواء في إنشاء مسار اعتماد تنظيمي للمستحضرات الدوائية الحيوية يكون أقصر وأقل تكلفة من استخدام دواء جديد كليا. وهنا ظهرت البدائل الحيوية.

أدوية البدائل الحيوية

تتشابه أدوية البدائل الحيوية للغاية مع المستحضرات الدوائية الحيوية “المرجعية” المعتمدة من حيث النجاعة والسلامة والكفاءة ولكن باختلافات طفيفة كونها مشتقة من كائنات حية.

إن المستحضرات الدوائية الحيوية التي تصنع في خلايا حية قبل أن تُستخرج وتخضع لعملية تنقية أكثر تعقيدا من الأدوية التقليدية، يصعب جدا إنتاج مثيل لها بدقة، ومن ثمّ فإن الأنواع المقلدة منها تسمى بدائل حيوية ولا يطلق عليها تسمية أدوية جنيسة.

في السنوات التالية لتمرير قانون الرعاية الصحية الأمريكي، بدأت إدارة الغذاء والدواء بإصدار توجيهات للصناعة تُحدد من خلالها نهجها في تنظيم البدائل الحيوية. وقام العديد من منتجي الأدوية بتكثيف أو بدء برامج تطوير البدائل الحيوية. تم تقديم الاستخدامات الأولى في إطار مسار البدائل الحيوية الذي قدمته إدراة الغذاء والدواء في عام 2014. وقد كان البديل الحيوي لعقار فيلجراستيم (Filgrastim) أول عقار تمت الموافقة عليه في آذار/ مارس 2015، حيث كان دواء فيلجراستيم (Filgrastim – sndz) من شركة ساندوز البديل الحيوي لدواء فيلجراستيم (Neupogen) من شركة أمجين. وهو دواء يُستخدم لعلاج انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء الناجم عن العلاج الكيميائي. وذلك من بين أسباب أخرى.

واعتبارا من يوليو/ جويلية 2017، أصبحت هناك ثلاثة أنواع من المستحضرات الدوائية الحيوية المتداولة في الأسواق (واحد لفيلجراسيتم واثنين لإنفليكسيماب (Infliximab)). واثنان من البدائل الحيوية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء لكن لم يتم تسويقها بعد (واحد لأداليموباب (Adalimumab) وآخر لإيتانيرسيبت (Etanercept)) وأكثر من 60 جزيئا للبديل الحيوي قيد التطوير لأكثر من 20 مسحتضرا دوائيا حيويا مرجعيا.

يتمثل الأساس المنطقي لمسار اعتماد البدائل الحيوية في تعزيز المنافسة بين الشركات المصنّعة لخفض الأسعار وزيادة إمكانية الحصول على الأدوية. فقد يصل فارق السعر بين البدائل الحيوية والمستحضرات الدوائية الحيوية إلى 75 بالمائة.

المصدر: وفورات تكلفة البدائل الحيوية في الولايات المتحدة (RAND corporation)

شاهد أيضاً

نصائح مهمة عند تنظيف أذنيك

رغم الشعور المزعج الناجم عن تراكمه وكثرته إلا أن شمع الأذن لا يُعدّ علامة على ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *