الرئيسية / الصفحة الرئيسية / ماذا عن إعادة استخدام قارورات البلاستيك ؟
إعادة تدوير البلاستيك
إعادة تدوير البلاستيك

ماذا عن إعادة استخدام قارورات البلاستيك ؟

هل تعلم أن عملية تحلل قارورة البلاستيك في الطبيعة تستغرق 400 سنة ؟

في العام 1969، قامت شركة فيتيل (Vittel) للمياه بإنتاج أول قارورة مياه مصنوعة من البلاستيك، بالضبط من مادة بوليكلورور فينيل (PVC)، محدثة ثورة في عالم تسويق المياه المعدنية ونزعة عالمية نحو استخدام قوارير البلاستيك مقابل التخلي عن الزجاج، في العام 1992، تم استبدال مادة PVC بمادة البولي إيتليان تريفتالات (PET). وخلال 50 سنة فقط، احتلت قوارير البلاستيك العالم بأسره، فقد شهد العام 2016 على بيع 480 مليار قارورة مياه من البلاستيك عبر العالم.

هنا، تجدر الإشارة إلى وجود العديد من أنواع البلاستيك، على سبيل المثال، نجد البلاستيك الداكن والمتمثل في البولي الإيثيلين عالي الكثافة – High Density Polyethylene  – PEHD الذي يُستخدم أساسا في صناعة عبوات مواد التجميل ومواد التنظيف، والبلاستيك الشفاف البولي إيتليان تريفتالات – Polyethylene Terephthalate –  PET، المستخدم في صناعة بعض العبوات وقارورات البلاستيك ذات الاستعمال الواحد، وهو عبارة عن مزيج نصف سائل من البروبيلين والإيتيلين، يأخذ شكل القارورة عن طريق القوالب المناسبة، وثم تتم تعبئته وتغلفه آليا.

بعد نقل القارورات وتوزيعها على مراكز البيع، وشرائها من طرف المستهلكين، يتم رمي هذه القارورات في النفايات، ينتهي جزء كبير منها في الطبيعة والبحار، فيما ينتقل جزء بسيط منها إلى مراكز إعادة تحويل البلاستيك، حيث يتم تحويل هذه المواد إلى حبيبات البلاستيك لإعادة استخدامها من جديد في صناعة مواد بلاستيكية أخرى.

في الحقيقة، إن أكبر خطر يشكله البلاستيك على الطبيعة كونه مادة لا تنحل بسهولة، عكس المواد العضوية الأخرى، فهو قد يستغرق مئات السنين ليتحلل، ما يمثل عبئا كبيرا على البيئة وسببا رئيسيا في تلويثها. عليه، فإن إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية هو الحل الأفضل لحماية النظام البيئي، فيما يمكن اعتبار الاستخدام الراشد للمواد البلاستيكية أفضل طريقة للمساهمة في الحفاظ على البيئة.

الأثر المحتمل على صحة الإنسان ؟

إن الأمر الذي يجهله العديد من المستهلكين أن قارورات البلاستيك المخصصة للمياه المعدنية هي قارورات ذات استعمال واحد، بمعنى أنه يتوجب التخلص منها بعد أول استعمال. لكن العديد من الأشخاص يلجؤون إلى إعادة استعمالها لمرات عديدة، لتعبئة المياه، العصائر، الزيوت أو حتى الحليب، لأخذها إلى العمل، المدرسة، عند ممارسة الرياضة، في الرحلات والسفر، غير واعين بالمخاطر الصحية التي قد تسببها لهم. هل فعلا يمكننا استخدام قارورات البلاستيك المستعملة ؟ وما هو الخطر من وراء هذا التصرف ؟

هل استخدمت نفس قارورة البلاستيك لعدة مرات ؟ ولربما ظننت في قرارة نفسك أنك تساهم في حماية البيئة من خلال إعادة استعمال نفس القارورة عوضا عن اقتناء قارورة جديدة.

برزت مؤخرا العديد من الفرضيات التي تدعو المستهلكين لعدم استخدام نفس قارورة البلاستيك المخصصة للمياه المعدنية عدة مرات، وقد اعتمدت هذه الفرضيات على نظريتين، الأولى تعتبر أن البكتيريا قادرة على التكاثر بسرعة وبكل سهولة في القوارير المستعملة، حيث أن مستخدميها نادرا ما يلجؤون لتعقيمها أو تنظيفها بالماء والصابون فيما ترى النظرية الثانية أن عددا من المواد الكيميائية الخطيرة والتي مصدرها البلاستيك نفسه قادرة على التحلل والذوبان في المياه المحتواة داخل القارورة والتي تشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلك، قد تؤدي حتى إلى الإصابة بمرض السرطان.

إن إحدى المخاوف الرئيسية من إعادة استخدام قوارير المياه هي إمكانية ذوبان المواد الكيمائية المكونة للبلاستيك في المياه، وقد طُرحت العديد من التساؤلات حول مواد مثل البيسفينول أ –(BPA) Bisphénol A، الأنتيمون، أسيد ألبيهيل، وغيرها.

في هذه الأثناء، تحذر عدة مراجع علمية من الربط المباشر بين استعمال القوارير المصنعة من البولي إيتيلين تريفتالات (PET) ووجود مواد كيمائية خطيرة في المياه داخلها، وذلك في انتظار القيام بدراسات أعمق وأكثر دقة.

هل يمكننا العيش بدون قارورات البلاستيك؟

فيما يبدو ذلك مستحيلا للعديد من الأشخاص، قامت مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بحظر بيع وتوزيع قوارير المياه صغيرة الحجم المصنوعة من البلاستيك في جميع المساحات العمومية التابعة للمدينة، وداخل جميع الإدارات، وفي جميع المناسبات الجماهيرية كالمهرجانات والحفلات العامة، وذلك في إطار استراتيجية “صفر مخلفات” الموضوعة من طرف البلدية. بالمقابل وفرت البلدية عددا من صنابير المياه لتوفير المياه الشروب لصالح المواطنين، معتبرة أن المياه ملك عام وليس بضاعة يمكن بيعها وشراؤها من طرف الشركات.

هل من توصية ؟

أخيرا، في غياب توصية طبية فاصلة أو حاسمة في الموضوع عما إذا كان البلاستيك يشكل خطرا كبيرا على الصحة، فإنا ننصحك بعدم إعادة استعمال عبوات الماء والعصير البلاستيكية مرة أخرى أو إعادة تعبئتها بالماء أو استخدامها لتخزين الزيوت أو الحليب أو العصائر أو حتى الطعام مثل المخللات، واستعمل عوضا عنها الزجاج أو الستانليس ستيل. حتما درهم وقاية خير من قنطار علاج.

بلسم أون لاين

شاهد أيضاً

كيف تفرق بين حساسية الربيع وأعراض فيروس كورونا

كيف تفرق بين حساسية الربيع وأعراض فيروس كورونا؟

مع حلول فصل الربيع، يبدأ فصل من المعاناة بالنسبة للمصابين بحساسية الربيع، لاسيما أن بعض ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *