طفلي الخجول
طفلي الخجول

لماذا طفلي خجول ؟

يعتبر الخجل إحدى المشاكل الهامة والشائعة لدى الكثير من الأطفال وربما تبدأ أول عوارض الخجل في الظهور منذ الشهر الرابع، حيث يبدي الطفل استحياء حين يحادثه الغرباء.

وعند نهاية العام الأول يميل إلى إخفاء وجهه براحتيه في كثير من الأحيان معربا عن خجله أو استحيائه إزاء بعض المواقف.

وقد يلجأ إلى محاولة التخفي خلف أمه ويظهر هذا الخجل بصورة واضحة عند مخالطة الطفل لبعض الغرباء الذين لم يألفهم من قبل حتى وإن كانوا أطفالا مثله، ولا سيما إذا تُرك معهم بمفرده أو غابت عنه أمه لبعض الوقت.

والطفل الخجول ينزع إلى الانطواء و لا يميل إلى اللعب مع أقرانه ويتميز أحيانا بالهدوء الشديد ويدهمه الإحساس بالتعاسة عند مخالطته للأطفال الآخرين. والخجل صفة تحتل فيها الوراثة مكانا بارزا من ناحية، كما تلعب الظروف البيئية والحضارية و تطور الشخصية دورا هاما من ناحية أخرى.

وقد يثير البعض تساؤلا وجيها إذ يلاحظون وجود الخجل في أحد الأطفال بينما شقيقه الذي تعرض لنفس الظروف التربوية البيئية على نقيضه تماما. وهذا يرجع إلى حد كبير إلى أن الخجل خاصية وراثية يمكن أن يرجع وجودها إلى الصفات المكتسبة وراثيا من خلال الجينات الموجودة في الخلايا الحية.

ومما هو جدير بالذكر أيضا أن الخجل يمثل إحدى صفات التطور الطبيعي للطفل ولذلك فإن جميع الأطفال الطبيعيين يمرون بمراحل مختلفة من الخجل ويجب ألا نغفل هنا دور البيئة والظروف المحيطة بالطفل.

فالطفل الذي لم تتح له الفرص المناسبة للاختلاط بالآخرين يبدي خجلا ملحوظا عن ذلك الذي اعتاد المخالطة.

ومن هنا فإن من أهم العوامل التي تساعد في منع وجود الخجل إتاحة الفرص المختلفة للاختلاط والتفاعل مع الآخرين منذ الطفولة المبكرة.

كما أن للتنشئة القائمة على أسس وطيدة من الحب والحنان والعطف دورها البارز في أن تحد من وجود الخجل لدى الأطفال.

ولابد للطفل لكي ينأى عن الخجل أن يغمره الشعور بالأمان والثقة في النفس، وأن نمنحه دائما الإحساس بالجدارة والزهو.

ولا يمكننا في حقيقة الأمر أن نزعم أن علاج الخجل شيء هين، فلابد من علاج الأسباب وليس الأعراض، ومن الخطأ الشائع أن يلجأ الأهل إلى اللوم أو العتاب أو الانتقاد أو السخرية إزاء خجل طفلهم، لأن ذلك سوف يصعد المشكلة، ويعود بالأذى على نفسية الطفل.

ويجب على الأهل في هذه الحالات أن يحاولوا تدريجيا خلق المناخ المناسب للاختلاط، ويجالسوا الطفل اثناء لعبه مع الآخرين بادئ الأمر، حتى يصير ذلك مألوفا للطفل مع الوقت.

ومن الممكن اصطحابه لزيارة أصدقائه و دعوتهم لزيارته بدورهم، ولابد من مراعاة نفسية الطفل في جميع الأحوال وأن يحرص الأهل على عدم إشعاره بأنه مدفوع إلى عمل شيء هو لا يفضله.

المصدر: أنا وطفلي والطبيب / د. إبراهيم شكري

شاهد أيضاً

ما هي البدائل الحيوية ؟

تُمثّل الأدوية الكلاسيكية التقليدية الغالبية العظمى للأدوية الموجودة في السوق، وتسمى بالأدوية ذات الجزيئات الصغيرة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *