الرئيسية / الصفحة الرئيسية / الصحة اليوم / تخوف أولياء أطفال القمر من ندرة مراهم الوقاية
مراهم الوقاية من الشمس لأطفال القمر
مراهم الوقاية من الشمس لأطفال القمر

تخوف أولياء أطفال القمر من ندرة مراهم الوقاية

الجزائر – سجل أولياء الأطفال المصابين بالمرض الجلدي النادر “كزينوديرما بيغمنتوزم” (Xeroderma Pigmentosum – XP) والمعروفون باسم “أطفال القمر” تخوفهم من حدوث ندرة في المراهم الخاصة بمعالجة مختلف الحروق على مستوى الصيدليات وتوقيف استيرادها، كونها مواد ضرورية لوقاية هؤلاء المرضى جراء حساسيتهم للأشعة فوق البنفسجية مما يؤدي الى تقرحات جلدية حادة وحتى إلى الإصابة بالسرطان ناهيك عن العمى ومضاعفات عصبية أخرى، حسبما أفادت به رئيسة جمعية “السعادة”.

وأوضحت رئيسة الجمعية، السيدة سهام بن بتقة، أن المرض “يستدعي وضع المراهم الخاصة بحماية ووقاية الجلد من أشعة الشمس والضوء بصورة كثيفة لوقاية الأطفال المصابين بالكزينوديرما كونهم غير قادرين على تجديد خلايا الجلد بعد تعرضها لأشعة الشمس لذا يبقى أحسن علاج هو الوقاية وتوفير الألبسة الخاصة الواقية وهي باهظة الثمن”.

وأبرزت أن ثمن الأدوية الخاصة بالتكفل بمرضى أطفال القمر باهظ جدا، لافتة إلى أن هذه الأدوية تعرف ندرة خلال الفترة الأخيرة وفي حال توفرها في الصيدليات فثمنها مرتفع جدا كما أن معظمها تندرج ضمن قائمة مواد التجميل أو شبه الطبية المعروفة بغلائها وعدم تعويضها.

كما دعت إلى تكفل أنجع بهذه الفئة التي تعاني وذلك من خلال منحها بطاقات أولوية خلال عمليات الفحص بالمستشفيات تفاديا للطوابير نظرا لحساسيتهم المفرطة للشمس والضوء وكذا تخصيص مراكز للترفيه والإسترخاء مغلقة ومؤمنة بعيدا عن الضوء وأشعة الشمس.

وأشارت السيدة بن بتقة إلى أن الجمعية تركز في إطار عملها الخيري على الرعاية النفسية لإرجاع البسمة والأمل للمرضى.

وأضافت أن الإضراب الذي شنه الأطباء عبر العديد من المراكز الإستشفائية مؤخرا أثر سلبا على عملية التكفل بالمرضى وكانت وراء تأجيل مواعيد علاجهم مازاد من معاناة هؤلاء الأطفال الذين يستدعي علاجهم سرعة التكفل لوقف تفاقم حالات الإصابة خاصة فيما تعلق بأمراض العيون.
وذكرت من جهة أخرى أن الجمعية تساهم في توفير الأدوية والملابس والنظارات والقبعات الواقية وكذا مصابيح كهربائية مضادة للأشعة ما فوق البنفسجية وعوازل للنوافذ للتخفيف من معاناة المصابين كما تقوم بتوزيع مراهم لحماية جلد المصاب وهي باهظة الثمن يترواح سعرها ما بين 1500 و 3500 دج للمرهم الواحد معربة عن أسفها لعدم قدرة العائلات على اقتناء هذه المواد ليس لغلاء تكلفتها فحسب بل لندرتها وعدم تعويضها من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم إدراج هذا المرض ضمن قائمة الأمراض المزمنة.

وأكدت في نفس السياق أنه في إطار النشاط الترفيهي المخصص للأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي النادر قامت الجمعية بتنظيم رحلة ترفيهية نحو مسبح خاص ببرج البحري بالعاصمة تتوفر فيه شروط الوقاية لفائدة قرابة 70 طفلا من ضمن 280 حالة مسجلة على المستوى الوطني منخرطة في الجمعية بغية ممارسة هواية السباحة.

وفي إنتظار توفير مركز للترفيه والاسترخاء خاص بأطفال القمر، أشارت السيدة بن بتقة الى أن هدف الجمعية من المبادرة هو لم شمل عائلات المصابين بالمرض ودعمها نفسيا وبوسائل الوقاية الضرورية وإفادتهم بنصائح ومعلومات أولية من أجل حماية يومية لأطفالهم بصورة ناجعة ودائمة للتخفيف من آلامهم.

واعتبرت أن هذا المرض غير معروف لدى عامة الناس كما أن بعض عائلات المرضى تخجل من هذا المرض ولا تصرح به، مما يتطلب توعية المجتمع وتحسيسه حول الإصابة بهذا المرض والكشف عنه مبكرا.

وأشارت إلى غياب عملية إحصاء حقيقية لعدد المصابين بهذا المرض على المستوى الوطني، لافتة الى أن تشخيص حالات جديدة سنويا (قرابة 40 حالة سنويا) في عدد من المدن على غرار أدرار، القالة، ورقلة، بشار، تبسة، المسيلة، عين مليلة وغيرها.

وسجلت السيدة بن بتقة في نفس المجال تحسنا كبيرا في ظروف تمدرس هذه الفئة خاصة أن وزارة التربية الوطنية تنسق جهودها مع الجمعيات النشطة في الميدان من أجل تمدرس هذه الفئة من الأطفال وتوفير وسائل الوقاية بالأقسام التي تستقبلهم وتحسيس الفاعلين في قطاع التربية من أجل تسهيل اندماجهم في الوسط المدرسي.

المصدر: و.أ.ج

اقرأ أيضا:

شاهد أيضاً

مجمع صيدال لصناعة الأدوية

مرافقة شركة صيدال لاستعادة ريادتها في إنتاج الأدوية

الجزائر – أسدى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، جملة من التعليمات الرامية للنهوض بقطاع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *