الرئيسية / الصفحة الرئيسية / الصحة اليوم / بعمر 65 و أربعة توائم : خمسة تساؤلات عن الحمل المتأخر

بعمر 65 و أربعة توائم : خمسة تساؤلات عن الحمل المتأخر

هذه الألمانية يمكن أن تصبح، هذا الصيف، أكبر أم لأربعة توائم في العالم. اختيار وضع الأطباء في حيرة أمام المخاطر التي يحملها ووجهات النظر الأخلاقية التي يطرحها.

أنجريت رونيجك (Annegret Raunigk) تبلغ من العمر 65 سنة. أم 13 طفلا، جدة 7 مرات، أعلنت أنها تتنظر .. أربعة توائم. الحدث، الذي غطته القناة التلفزيونية الشعبية RTL، احتل عناوين الصحف الألمانية. في حالة استمر الحمل بدون مشاكل، معلمة اللغة الإنجليزية والروسية يمكن أن تصبح هذا الصيف أكبر أم لأربعة توائم في العالم. ولكن اختيارها محفوف بالمخاطر. نناقش الموضوع في خمسة تساؤلات:

1- كيف تبرر “أنجريت رونيجك” قرارها؟
تتحصل المعلمة على تقاعدها هذه السنة. وقد صرحت عبر القناة الألمانية RTL أنها رغبت بأن تصبح حاملا بأي ثمن، وذلك لتحقيق رغبة أصغر بناتها ذات 9 سنوات، التي تتمنى أن يكون لها أخ أصغر أو أخت صغيرة. وعندما علمت أننها تنتظر أربعة توائم “صدمت”. حيث تقول: ” تحدثت مع طبيبي النسائي الذي قال لي: (أنت أصلا أصبح عمرك 65 سنة، ولكن أيضا، ما زالت لديك اللياقة البدنية، وأنت صاحبة القرار…). ثم فكرت بالموضوع واتخذت قراري، الذي كنت متأكدة منه في داخلي”. وأكدت الأم المستقبلية المحتملة لـ 17 طفلا لقناة RTL: “لست خائفة. أنطلق من مبدأ أن أبقى بصحة سليمة ولياقة جيدة، لدي الخبرة الكافية فيما يخص التنظيم. هذا ليس بالأمر الجديد بالنسبة لي”. وأضافت: ” هذا القرار يجب أن نتخذه بأنفسنا، وبرأيي لا يجب أن نتأثر كثيرا بالآخرين”.

2- كيف نجحت بأن تصبح حاملا؟
سن اليأس، الذي يوافق نهاية الفترة الإنجابية لدى المرأة، يحدث عادة في سن الـ 50. ويتميز بتوقف العادة الشهرية وأيضا توقف عملية الإباضة. لم تتردد المعلمة البرلينية، سعيا لأن تصبح حاملا، في الذهاب إلى الخارج للقيام بعدة عمليات تلقيح منذ عام ونصف باستخدام تبرعات من الحيوانات المنوية والبويضات. وعند آخر تلقيح، الأربع بويضات المزروعة تلقحت كلها. يشرح “كاي هيرتويغ” أحد الأطباء المتابعين: ” حتى الآن، الحمل لا يفرق بين جسم شاب أو جسم أكبر سنا، لكن الحمل بأربعة توائم هو دائما عبء ثقيل”.

3- ما هي مخاطر الحمل المتعدد المتأخر؟
حسب دراسة في الدنمارك، ونشرت ضمن الكتاب الكبير عن الخصوبة*، بعد سن الـ 45، يصبح معدل الإجهاض التلقائي 74,7 % مقابل 8,9 % بين 20 و 24 سنة. خطر الوفاة عند الولادة، الذي يقدر بحالة واحدة على 1000، يرتفع إلى حالة واحدة على 3000 بين 40 و 44 سنة. إضافة لذلك، كما يشرح فيليب ديرويل للفيغارو الأمين العام للكلية الوطنية لأطباء أمراض النساء والولادة (CNGOF) في فرنسا لصحيفة لوفيغارو قائلا: ” عندما يتعلق الأمر بتوائم أربعة، يوجد فرصة واحدة على اثنين أن تتم الولادة قبل الشهر السابع من الحمل، إي خداج شديد يتضمن مخاطر كبيرة على المولود”. الحمل المتعدد المتأخر يعني تراكم المخاطر. ومنها، يذكر فيليب ديرويل ارتفاع ضغط الدم، تسمم الحمل، وهو ثاني سبب لوفيات الأمهات في فرنسا حسب INSEM. وأيضا خطر الإصابة بالسكري، الجلطة الوريدية، وغيرها من المضاعفات عند الولادة المرتبطة بكون الرحم أصبح كبيرا في السن و لديه صعوبة في التقلص.

4- ما هي التعقيدات الأخلاقية التي يطرحها هذا الحمل ؟
يترك قرار أنيجريت رونيجك العديد من الألمان في حيرة. في موقع الأنترنت Bild، آلاف القراء تفاعلوا مع الموضوع بضغط الاختيار “غضب” في نهاية المقال. تصرح “باربارا ناجل”، قارئة لموقع RTL في التعليقات: ” سوف يدخل أطفالها إلى المدرسة عندما تكون في سن 71، طفولتهم ستكون قاسية”. كيف يمكن أن نضفي الشرعية على امرأة تبلغ من العمر 65 سنة ولديها 13 طفلا وتشعر برغبة في الحصول على حمل ذو مخاطر ونحن نعلم أن متوسط العمر لدى النساء في ألمانيا هو حوالي 83 سنة ؟ . يقول فيليب ديريول: “لقد تم تجاوز ما هو أخلاقي. يتم إحداث جلبة حول قدرة الطب الحالي على الطبخ باستعمال الهرمونات، ولكن زرع أربعة أجنة لا يعتبر أمرا أحمقا، في وقت نحاول محاربة الولادات المبكرة التي تعتبر من الأسباب الرئيسية للتعقيدات الحركية لدى الأطفال”. أما الدكتور لورنس ليفي-دوتيل، طبيب نسائي الذي ألف الكتاب الكبير عن الخصوبة*، فهو يرى أن هذا الموضوع يسلط الضوء على عدة مشاكل، “مثل تلك الخاصة بالسياحة للولادة، خاصة في دول الشرق، أين القوانين تبقى نسبية جدا مادام أباء المستقبل قادرين على دفع الثمن”. ولكن أيضا المشكلة مطروحة في الكادر الطبي ” الذي يجب أن يمتلك القوة ليقول لا لهذا النوع من الممارسات، وأيضا دور وسائل الإعلام التي تميل إلى إعطاء الأهمية للنسوة اللواتي يرغبن بأي ثمن كان في الحصول على طفل حتى بعد سن الـ 45 “.

5- حمل مماثل، هل هو ممكن في فرنسا ؟
أن تكوني حاملا في سن 65 ليس خيارا مطروحا في فرنسا، لأن موقف كلية الطب واضح: هناك الكثير من المخاطر. كما يذكر دكتور رينيه فريدمان، أحد أول أباء أطفال الأنابيب في فرنسا: ” الضمان الاجتماعي يتحمل على عاتقه المساعدة الطبية على الإنجاب (PMA) حتى سن 43، ويحق للمرأة الحصول على أربعة محاولات قالبة للتعويض”. وحسبه:” القانون يرخص المساعدة الطبية للإنجاب حتى السن الفيزيولوجي للحمل، أي بشكل ملموس حتى 48 – 49 سنة، حتى وإن كان القانون لم يحدد العمر بشكل نصي”، ولكن بعد ذلك لا يتم دعم النساء ماليا. كما يصرح الدكتور ليفي- دوتيل: ” بعد سن 43، فعلا يتم دراسة كل حالة على حدى”.

(*) الكتاب الكبير عن الخصوبة، نشر Eyrolles، عام 2015

المصدر: صحيفة لوفيغارو الفرنسية، إعداد: آن – لور فريمونت – 13 أفريل 2015.

شاهد أيضاً

مجمع صيدال لصناعة الأدوية

مرافقة شركة صيدال لاستعادة ريادتها في إنتاج الأدوية

الجزائر – أسدى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، جملة من التعليمات الرامية للنهوض بقطاع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *