الرئيسية / الصفحة الرئيسية / منوعات صحية / النظام الغذائي المتوازن لدى المراهقين

النظام الغذائي المتوازن لدى المراهقين

في مرحلة المراهقة، تكون الاحتياجات الغذائية للمراهقين مماثلة لاحتياجات الأطفال، ولكنها تزيد من ناحية الكمية بسبب النمو والبلوغ. لذلك من الضروري التصرف بشكل صحيح لمواجهة العادات الغذائية الغير متوازنة لدى المراهقين، بهدف مساعدتهم على الحفاظ أو استعادة نظامهم الغذائي المتوازن.

الاحتياجات الغذائية

من الناحية الغذائية، لا تختلف احتياجات المراهقين جوهريا عن احتياجات الأطفال. التوصيات هي نفسها، لكن الكميات يجب أن تتكيف مع الوزن المتنامي للمراهقين. احتياجات الفتيان والفتيات تعكس تطور مراحل بلوغهم. وبالمتوسط، تزداد الاحتياجات الغذائية للإناث بشكل أكبر بين 10 و 13 سنة، بينما الاحتياجات الغذائية للذكور تتزايد تدريجيا من سن 13 حتى 18 سنة. إن هذه الزيادة في الاحتياجات تكون أحيانا مرتبطة بتغيرات مذهلة في جسم الإنسان: مثلا يمكن للصبي أن يزداد طوله بحوالي 15 سم في غضون 6 أشهر، وأن يتضاعف وزنه بين سن 10 و 18 سنة.

تزداد الاحتياجات من الطاقة خلال فترة المراهقة، لتصل إلى 350 غرام في اليوم الواحد (250 إلى 300 غرام لدى البالغ)، يجب أن يحتوي غذاء المراهق على حوالي 150 غرام من الكربوهيدرات الغنية بالطاقة توزع بشكل صحي في مختلف الوجبات.

المراهقة هي فترة حرجة لتشكل المعادن في الهيكل العظمي. إن تكوين عظام قوية في مرحلة المراهقة يساهم في الوقاية من مشاكل هشاشة العظام التي يمكن أن تحدث بعد سن الخمسين. ولهذا السبب، يجب مراقبة الاحتياجات الغذائية من الكالسيوم وفيتامين “د” عن قرب خلال هذه الفترة.

أما المراهقات فتزداد احتياجاتهن من الحديد مع وصول أول عادة شهرية. نقص الحديد يسبب حالات من الإعياء المزمن، ولذلك من الضروري الحصول على كميات كافية من اللحم والخضراوات لتجنب هذا النقص.

السلوكيات الغذائية لدى المراهقين

الميزان الغذائي لدى المراهقين ليس كارثيا كما تصفه بعض المجلات، لكن تبقى العديد من النقاط بحاجة إلى التحسين:
– استهلاك غير كافي من الفواكه والخضراوات
– استهلاك مرتفع جدا من المواد الدسمة والسكريات، مثل: الأكل السريع، البيتزا، الهامبرغر والصودا.
– التناول المفرط للوجبات الخفيفة المرتبط بالشعور بالجوع عندما لا تكون الوجية الغذائية كاملة، عند الملل أو ارتباك في المشاعر (بين التعب والجوع مثلا).

أظهرت دراسة حديثة أن المراهقين يميلون إلى فقدان العادات الجيدة التي اكتسبوها في صغرهم. في عمر 15 سنة 43 % من المراهقين لا يتناولون فطور الصباح بشكل دائم مقابل 28 % في عمر 11 سنة. من ناحية أخرى 20 % فقط من المراهقين يتناولون فاكهة وخضار يوميا، بينما نصفهم يأكل السكريات أو المشروبات المحلاة بشكل يومي.

هوس النحافة لدى المراهقات

التوجه الأكثر إثارة للقلق في السنوات الأخيرة لدى المراهقين – وخاصة المراهقات – هو الهوس المتزايد إلى النحافة. في سن الخامسة عشر، ترى نصف الفتيات أنهن يحتجن إلى اتباع حمية غذائية، بينما نجد أنه في هذا السن فتاة واحدة فقط على عشرة تعاني من زيادة وزن معتبرة. هذا التوجه أصبح ملحوظا أيضا أكثر فأكثر لدى الفتيات ما قبل سن المراهقة، أي حوالي سن العاشرة. وحسب دراسة، 37 % من الفتيات في سن الحادية عشر يصرحن بأنهن قمن أو بحاجة إلى حمية غذائية بينما فقط 10 % منهن لديهن زيادة وزن. هذا الهوس يشكل مصدرا لعدد من المشاكل الصحية تتراوح بين سوء التغذية ونقص في العناصر الضرورية وحتى مشاكل في السلوك الغذائي مثل الشره المرضي (بوليميا) أو فقدان الشهية (أنوريكسيا).

كيف نجعل المراهقين يأكلون بشكل أفضل ؟

التوصيات الغذائية للمراهقين هي مماثلة لتلك الخاصة بالأطفال: التركيز على التنوع والتشكيل، تناول وجبات طعام مناسبة، والحد من المشروبات الغازية والمنتجات الغنية بالدهون، استهلاك ما يكفي من الكربوهيدرات، الخضروات والفواكه ومشتقات الحليب.

لمواجهة العادات الغذائية السيئة لدى المراهقين، يجب عدم الاستسلام وترك المراهق يفعل ما يشاء، وبالمقابل دون الوقوع في إطار حوار المواعظ أو القيود الصارمة. من المهم التحلي بالصبر، والروح الفكاهية، والقدرة على الاستماع و حتى الخيال فهي أفضل الوسائل لمساعدة المراهقين على تناول غذاء متوازن.

النشاط البدني، عادة يجب تطويرها عند المراهقين

كما هو الحال عند البالغين، من الضروري ممارسة 30 إلى 60 دقيقة من النشاط البدني المتواصل يوميا بحيث تصبح جزءا من العادات اليومية الجيدة. وبالتوازي، يجب تحديد الوقت المخصص يوميا أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر بأقل من ساعتين.

تناول الطعام أمام شاشة التلفزيون

تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون، وحيدا أو مع العائلة، يساهم في زيادة الوزن. في الواقع، مشاهدة التلفزيون تحول انتباهنا عن الأكل، وبذلك يقل إدراكنا للكميات المتناولة، للجوع أو حتى الشبع. إضافة لذلك، عند مشاهدة التلفزيون، فإننا نميل إلى تناول الوجبات الدسمة مثل الحلويات، رقائق البطاطس، الفشار أو البسكويت. أخيرا، يمكن أن تشكل هذه الممارسة خاصة لدى الأطفال والمراهقين، نوع من الارتباط الشرطي حيث يصبح فعل مشاهدة التلفزيون مرتبطا بالرغبة في تناول الطعام.

زيارة الطبيب لمواجهة هوس النحافة

أمام هوس النحافة عند المراهقة، من المفيد طلب المساعدة لتغيير وجهة نظرها حول انشغالاتها. استفيدوا من زيارة الطبيب لحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومقارنته مع القيم المرجعية. في معظم الأحيان المراهقات اللاتي يشعرن بأنهن بدينات يجدن أنفسهن في الواقع ضمن المعدل الطبيعي. وبذلك يمكن للطبيب أن يطمئنها ويذكرها بأنه في كثير من الأحيان يزداد طول الفتاة خلال مرحلة البلوغ وأن عارضات الأزياء لسن بالضرورة راضيات عن أنفسهن.

شاهد أيضاً

ما هي البدائل الحيوية ؟

تُمثّل الأدوية الكلاسيكية التقليدية الغالبية العظمى للأدوية الموجودة في السوق، وتسمى بالأدوية ذات الجزيئات الصغيرة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *