الرئيسية / الصفحة الرئيسية / الصحة اليوم / الربيع لا يأتي بالسعادة دائما

الربيع لا يأتي بالسعادة دائما

بين تراكم تعب الشتاء وتغير وتيرة الحياة اليومية، يمكن أن يكون فصل الربيع فترة خطرة من الناحية النفسية، لشرح هذا الموضوع تتحدث الدكتورة فلوريان فيريري، طبيبة نفسية ومؤلفة كتاب نظام مكافحة الاكتئاب.

الجو جميل، الأيام تصبح أطول والعصافير الصغيرة تغني. تنتظرون أن ينتعش مزاجكم مثل بتلات الزهور في حديقتكم. لكن توقف ! لا تكثر من التفاؤل: الربيع لا يأتي بالسعادة كما لا تأتي طيور السنونو بالربيع، كما تكثر في شهر يونيو/جوان حوادث الانتحار. إذا كنت قد نجوت من الاكتئاب في فصل الشتاء، فيمكن أن يترقبك عند عودة الأيام الصحوة. وهو ما تشرحه الدكتورة فلوريان فيريري، طبيبة نفسية في مستشفى سانت أنتوان بباريس ومؤلفة كتاب الاكتئاب ونظام مكافحة الاكتئاب، للناشرة أوديل جاكوب.

عند سؤال الدكتورة لماذا يشعر الناس أنهم أحياء عند حلول الأيام الصحوة؟ أجابت: لأنه مع الأيام الصحوة تعود المشاعر الإيجابية. الجو يصبح جميلا وأكثر دفئا، لذلك نعود لنستثمر وقتنا في الأنشطة في الهواء الطلق والرياضة. النهار يصبح أطول، الإضاءة تزداد ويتوفر لدينا المزيد من الوقت للترفيه، لم نعد في روتين الشتاء المتمثل في الميترو- العمل – النوم. كل هذا يمنحنا دفعة من الطاقة، مما يؤثر بشكل كبير على معنوياتنا.

لا يوجد، بالمعنى الدقيق للكلمة، اكتئاب ربيعي كما يوجد اكتئاب موسمي شتوي، المعروف بشكل جيد والناتج عن نقص الإضاءة. ولكن عند حلول فصل الربيع يمكن أن نجد نقص في المعنويات: لقد راكمنا طوال الشتاء نقص في الإضاءة، وليس بسبب أن الجو جميل منذ أسبوع سوف نعبئ بطارياتنا! ولكن، في هذه الفترة أيضا نركز أكثر على حياتنا الاجتماعية. ننظر حولنا ونرى أشخاصا سعداء، هذا فصل الحب، الخ . وهو ما قد يذكر بعض الأشخاص بمصاعب حياتهم الخاصة. تفسير آخر أكثر تقدما، ولكن نسبة إثباته أقل بكثير، وهو تراكم نظام غذائي غير متوازن مع الكثير من الشحوم المشبعة خلال فصل الشتاء، والتي يمكن ان تساهم في هذه المعنويات النكدة.

نلاحظ، في فصل الربيع، ارتفاع في معدلات الانتحار، وانكسار المواساة عند الأشخاص الذي يعانون من مشاكل في المزاج، مثل الاضطرابات ثنائية القطب. وهي ظواهر وبائية معروفة وملاحظة جيدا. الأشخاص الذي يعانون من اضطرابات في المزاج يتحملون بصعوبة تغيرات نمط الحياة اليومي الناتج عن تحسن الجو. هؤلاء يتصرفون مثل إشارة الإنذار: وتيرة الحياة تزداد صعوبة وبعض الأشخاص لا يستطيعون النجاة. وهو ما قد يزعزع مزاج المرضى ويجعلهم غير قابلين للمواساة.

المصدر: صحيفة لوفيغارو إعداد: سولين روي

شاهد أيضاً

اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا

بوتين يكشف أن إحدى بناته تلقت اللقاح الروسي الجديد ضد فيروس كورونا

أثناء الإعلان عن تسجيل روسيا لأول لقاح ضد الفيروس التاجي كورونا في العالم، أعلن الرئيس ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *