الرئيسية / الصفحة الرئيسية / الصيدلية الخضراء / البصل المضاد الحيوي الطبيعي الأفضل لنزلات البرد

البصل المضاد الحيوي الطبيعي الأفضل لنزلات البرد

لمحة تاريخية:

منذ القدم، أشاد علماء الطب بفوائد البصل، فقالوا ان أكله نيئا أو مطبوخا يقي من ضرر المياه الملوثة، يحمر الوجه، يدفع ضر السموم، يقوي المعدة، يلطف البلغم ويلين المعدة.

لقد عرف الفراعنة البصل في مصر وقدسوه وخلدوا اسمه في كتابات على جدران الاهرامات والمعابد وأوراق البردي وكانوا يضعونه في توابيت الموتى مع الجثث المحنطة لاعتقادهم انه يساعد الميت على التنفس عندما تعود اليه الحياة.

وذكر أطباء الفراعنة البصل في قوائم الاغذية المقوية التي كانت توزع على العمال الذين اشتغلوا في بناء الأهرامات، كما وصفوه مغذياً ومشهياً ومدرا للبول ، وقد قدسه اليونانيون ووصفه اطباؤهم لعدة امراض ونسجت الاعتقادات القديمة حوله خرافات كثيرة منها ان القشور الرفيعة التي تحيط بالبصل تقدم تنبؤات رصدية عن الطقس فإذا كانت عديدة ورقيقة وشفافة كان الشتاء قاسيا، ويروي بعض مؤرخي القارة الامريكية أن الهنود الحمر عرفوا البصل وتداولوا استعماله وأطلقوا عليه اسم “شيكاغو” وسميت مدينة “شيكاغو” باسم البصل، ومعنى شيكاغو: القوة والعظمة.

وذكر عنه داود الانطاكي “انه يفتح السد ويقوي الشهويه خصوصاً المطبوخ مع اللحم، ويذهب اليرقان، ويدر البول والحيض ويفت الحصى”. وقال الرازي “اذا خلل البصل قلت حرافته وقوى المعدة والبصل المخلل فاتق الشهوة جداً”. وقال ابن البيطار “البصل فائق لشهوة ا لطعام ملطف ومعطس، ملين للبطن، اذا طبخ كان اقدر ادراراً للبول، يزيد في الباه ان اكل البصل مسلوقاً بالماء، والجور المشوي والجبن المقلي تقطع رائحة الصل من الفم.

فوائد البصل:

يعتبر البصل من أفضل الأطعمة التي حبانا إياها الله، فقد تم ذكره في القرآن الكريم “من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ” سورة البقرة.
البصل من نفس فصيلة الثوم (Allium)وكلاهما عملاقان غنيان بالكبريت الذي يميز رائحتهما النفاذة وقدراتهما الشفائية، ورغم الدموع لا يخلو منزل من وجود البصل فيه ولا تحضر الكثير من الأكلات إلا بوجود البصل، وقيل حتى تتجنب الأمراض عند السفر من بلد لآخر كل من بصله.

البصل من المواد الغذائية منخفضة السعرات الحرارية، كما أن نسبة الصوديوم الموجودة بالبصل منخفضة جدا، وهو لا يحتوي على دهون او كوليسترول ، وهو مفيد جدا سواء كان نيئ او مطبوخ على الرغم من ان البصل النيئ يوجد به نسبة اعلى من الكبريت العضوي الذي لديه العديد من الفوائد الصحية.

البصل غني بمضادات الأكسدة التي تمنع ترسب الكولسترول على جدار الشرايين، كما تشير الدراسات إلى أن استهلاك البصل يحمي من الإصابة بسرطان المستقيم والقولون وسرطان الحنجرة، وكذلك سرطان المبيض عند النساء، كما أنه يساعد في الوقاية من هشاشة العظام.

ونظرا لغنى البصل بمركبات الهيالورونيك أسيد الذي يدخل في تركيب الأنسجة الضامة يعتقد أن للبصل دور هام في دعم هذه الأنسجة، الأنسجة الضامة موجودة في الغضاريف والعظام والنسيج اللمفاوي والنسيج الليفي والنسيج المرن والدم. وللبصل دور مضاد لعدد كبير من الجراثيم أهما المكورات العنقودية التي تسبب الدمامل والخراجات والمكورات العقدية التي تسبب التهاب اللوزات وخراجات الأسنان، ولذلك كان من الطب الشعبي استخدام البصل المشوي لتفجير الخراجات وسحب ما فيها من قيح,

يلعب البصل دور مهم في الوقاية من الزكام ونزلات البرد، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين “سي”، وقد أثبتت التجارب نجاح البصل في علاج الزكام والأنفلونزا، وذلك بعمل شراب من البصل، حيث تقطع البصلة إلى حلقات وتوضع في طبق ثم يضاف إليها السكر وتترك لمدة 24 ساعة، حتى يتم الترشيح ثم يؤخذ يوميا من 2 الى 5 ملاعق من هذا الرشاحة.

بالمقابل قد يسبب تناول البصل مشاكل لبعض الناس ولكنها ليست مشاكل كبيرة او خطيرة، حيث ان الفركتوز الموجود في البصل قد يسبب الانتفاخ والغازات خاصة في حالة تناوله نيئ كما يمكن ان يسبب حرقان في المعدة للاشخاص الذين يعانون من حرقة مزمنة او مرض ارتجاع المعدة.

دراسات حديثة

أكد باحثون هولنديون أن تناول نصف بصلة يوميا على الأقل يقلل من خطر الإصابة ‏بسرطان المعدة إلى النصف، وأعرب هؤلاء عن اعتقادهم بأن المركبات الكبريتية ‏اللاذعة المتواجدة في البصل لها القدرة على مهاجمة بكتريا (هيليكوباكتر بيلوري) ‏المسببة للقرحة، وبالتالي قد تساعد في منع تطور الإصابة إلى سرطان ‏المعدة.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة (الأفكار الصحية) الأمريكية انخفاض ‏احتمالات الإصابة بسرطان المعدة إلى النصف عند الأشخاص الذين يتناولون نصف ‏بصلة يوميا مقارنة بأولئك الذين لا يأكلون البصل مطلقا، مشيرة إلى أن البصلة ‏المتوسطة في هولندا هي بحجم كرة الجولف تقريبا، لذلك فان نصفها ليس بالكمية ‏الكبيرة.

وقد أثبتت الدراسات السابقة في هاواي والصين وبولندا وإيطاليا الآثار ‏الوقائية التي يتمتع بها البصل، ورغم أن سرطان المعدة ليس من الأنواع الرئيسية ‏المنتشرة في الولايات المتحدة، إلا أنه يصيب الرجال أكثر من النساء بمقدار الضعف.
‏من ناحية اخرى أظهرت دراسة أجرتها جامعة “هونج كونج” أن البصل وخاصة الأحمر منه يساعد على خفض مستوى الكوليسترول السيء في الدم، بالإضافة إلى زيادة مستوى النوع المفيد من الكوليسترول بنسبة 30% كما هو الحال في الثوم والكراث.

وقد أجريت على البصل في كلية فكتوريا وجامعة نيوكاسل في بريطانيا والتي تقول أن أكل البصل طازجاً او مطهواً بالزيت او السمن او مشوياً يقل من نسبة الاصابة بجلطة الدم فقد اجريت التجارب الاكلنيكية على 22 مريضاً تتراوح اعمارهم بين 19 و78 سنة، حيث كان يقدم لهم مع طعام الافطار 60 جراماً من البصل بصور مختلفة وكانت النتيجة حصولهم على مناعة ضد الاصابة بالجلطات وكانوا يجرون باستمرار تحاليل على عينات من دماء المرضى وقد تبين ان العامل الموجود في تركيب البصل والذي يمنع الجلطة ويقل من نسبة الاصابة بها لا يتأثر بالحرارة ولا يذوب في الماء.

شاهد أيضاً

استهلاك زيت الزيتون في الدول العربية

زيت الزيتون: أول 5 دول عربية من حيث استهلاك الفرد

تكشف إحصائيات المجلس الدولي للزيتون لعامي 2019 و2020 أن سوريا هي أكثر دولة عربية من ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *