الرئيسية / الصفحة الرئيسية / منوعات صحية / أطفال القمر .. نصائح حياتية
أطفال القمر

أطفال القمر .. نصائح حياتية

تبدأ حياة أطفال القمر مع غروب الشمس، حيث أن التعرض لضوئها يسبب لهم حساسية مفرطة ولذلك يضطرون للبقاء داخل المنزل محميين بجدرانه من الضوء الخارجي، ولا يمكنهم الخروج من المنزل إلا في الظلام أو تحت ضوء القمر، وعليه يقضون معظم أوقاتهم بعيدين عن أقرانهم ومعزولين عن باقي البشر، فقد تكون الشمس مصيرهم نحو الموت.

يعاني أطفال القمر من مرض نادر الحدوث يُسمى التقرح الجلدي الاصطباغي (أو الجفاف الجلدي المصطبغ) أو كزيروديرما بيغمنتوزم (Xeroderma pigmentosum)، و يُرمز لهم اختصارا مرضى XP، ما يسبب لهم حساسية مفرطة عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية، سواء القادمة من الشمس أو من أنواع معينة من الأضواء الوهاجة، ويعتبر زواج الأقارب سببا مساعدا جدا لإصابة الأطفال بهذا المرض، كونه مرضا جينيا متنحيا وليس سائدا، ولذلك فإن أي وجود لتاريخ مرضي في العائلتين وذلك بوجود حالة مرضية مماثلة لدى أحد أفراد عائلة الزوجين (من الطرفين) تزيد جدا من احتمال ولادة أطفال مرضى.

تبدأ الأعراض بمجرد تبقع في الجلد على شكل بقع بنية في المناطق المتعرضة للضوء، بعد فترة يحدث جفاف في الجلد لهذه المناطق مع تغير في لون الجلد، لاحقا تظهر بعض الأورام على الأجزاء التي فيها غضاريف كالأنف والأذن بشكل خاص، ما يؤدي إلى تغير ملحوظ في ملامح المريض، علما أن الأورام السرطانية تظهر لدى المريض بعد سنتين إلى عشر سنوات في حالة عدم الاهتمام بالعلاج المناسب للمريض.

أهم مشكلة تقابل مرضى أطفال القمر هي نظرة المجتمع الرافض لهم وذلك بسبب ظهور الأعراض الجلدية على الوجه واليدين.

يبقى العلاج الوحيد والأهم هو الوقاية الدائمة من أشعة الشمس للعيش دون مضاعفات، و يحتاج هؤلاء الأطفال لرعاية خاصة تتضمن :

  • الكشف المبكر على الطفل لتشخيص المرض (يولد الطفل طبيعيا جدا ولا تظهر عليه أي أعراض، لكنها قد تظهر من عمر 6 إلى 7 أشهر عبر احمرار شديد في الوجه والأطراف عند التعرض للشمس، ويبقى هذا الاحمرار لمدة طويلة قد تصل إلى 4 أو 5 أيام، ومع الوقت تظهر قشور على الجلد و بقع بيضاء وبنية على البشرة، كما يكون خوف الطفل من الضوء ملفتا للانتباه).
  • استخدام كريمات الوقاية من الأشعة الفوق بنفسجية المناسبة (كلما زاد معامل الوقاية من الشمس للكريم كان أفضل).
  • توفير ملابس، قبعات، أقنعة ونظارات واقية من الأشعة الفوق بنفسجية للطفل.
  • إغلاق النوافذ و مصادر الأشعة الفوق بنفسجية المباشرة داخل المنزل في وجود الطفل.
  • وضع أغطية واقية من الأشعة الفوق بنفسجية على زجاج السيارات عند تنقل الطفل بالسيارة خلال النهار.
  • توفير أقسام مدارس ليلية خاصة بهم.
  • تنظيم مخيمات تجمع الأطفال المرضى من مختلف المناطق، ما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب الحياتية بين الأطفال وأهاليهم.
  • توفير حياة بديلة للأطفال خارج نطاق التعرض المباشر للشمس (تنظيم رحلات ترفيه ليلية للأطفال).
  • تأسيس جمعيات خيرية غير حكومية تُعنى بأطفال القمر لمتابعة حالات المرضى وتقديم التوعية اللازمة للأطفال والأهالي.
  • تنمية مواهب الطفل الفنية وتشجيعها، فقد يكون له مستقبل مهني في المجال الفني أو الحرف التقليدية.
  • من الممكن توجيه الأطفال نحو العمل في المهن الليلية عند الكبر لأنها تناسبهم (الخروج من المنزل بعد المغرب، والعودة إليه قبل ظهور الشمس).

بلسم أون لاين

 

اقرأ أيضا:

شاهد أيضاً

نصائح مهمة عند تنظيف أذنيك

رغم الشعور المزعج الناجم عن تراكمه وكثرته إلا أن شمع الأذن لا يُعدّ علامة على ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *