هل تخططين للحمل ؟

يمكننا القول أنه من الأفضل التخطيط للحمل للحصول على طفل، بدلا من حدوث الحمل بصورة مفاجئة غير مخطط لها، لأن التخطيط المسبق يساعدك على تهيئة جسمك ليكون في حالة مثالية لاستقبال هذا الحمل. ولا بد أن تتمتعي بطريقة تفكير إيجابية وتطلع إلى ما قد يحدث. فمثل هذا النوع من التجهيزات يمنح طفلك فرصة لحياة أفضل، وعلى الرغم من ذلك، فنحن نعرف أن نصف حلال الحمل تقريبا لم يكن مخططا لها.

في حالة كنت تخططين للحمل للحصول على طفل، ننصحك باتباع الخطوات التالية:

الاستعداد البدني: إجراءات الصحة العامة:

  • وزنك: هل تعلمين ما هو وزنك حاليا، وكم ينبغي أن يكون ؟لقد تم وضع دراسات لإظهار الوزن المثالي للإنسان مقابل الطول، وهو ما يسمى “مؤشر كتلة الجسم” حيث يظهر المدى الذي يعتبر فيه وزنك صحيا مقارنة بطولك. ومن المفضل أن تكوني في نطاق الوزن الصحي، فإذا ماكنت زائدة الوزن، فقد تعانين من تعقيدات في الحمل، ويحتمل أن تحملي أيضا بطفل زائد الوزن مما يجعل وضعك أكثر صعوبة. أما إذا كنت نحيفة جدا، فمن المرجح أن يكون طفلك خفيف الوزن، ويحتمل أن تظهر عليه علامات سوء تغذية ما قبل الولادة.
  • غذاؤك: اعتني بغذاسك دائما وحاولي تناول أطعمة صحية تستمتعين بها، ولا يعد هذا أمرا صغبا بوجود خيارات متعددة من الأطعمة في الزمن الحاضر، ولا داعي للمتخصصين للحصول على غذاء صحي ومتوازن. ثمة أربعة مجموعات رئيسية من الأطعمة ضرورية لغذاء متوازن، حاولي تناول بعض من هذه المجموعات يوميا، فهي ستمنحك معظم المعادن والفيتامينات التي تحتاجينها لانطلاقة جيدة في حملك:
    • النشويات: الخبز، البطاطا، المعكرونة، الأرز.
    • الفواكه والخضراوات.
    • البيض، اللحوم، الأسماك، المكسرات و البقوليات.
    • منتجات الألبان والأجبان.

تناول حمض الفوليك:

يعد حمض الفوليك (وهو فيتامين ب) الفيتامين الوحيد الذي تحتاجين إلى إضافته إلى نظامك الغذائي، فهو يمثل علاجا وقائيا، ويستحسن أن تحرص المرأة على تناوله في فترة ما قبل الحمل وأن تستمر في تناوله حتى نهاية الأسبوع الثاني عشر من الحمل (تحسب هذه الفترة من تاريخ آخر دورة شهرية) ، فهو يساعد بدرجة كبيرة على الحد من احتمال تعرض الطفل لتشوهات خلقية، مثل السنسنة المشقوقة. ويمكن شراء حمض الفوليك من دون وصفة طبية، فهو متوفر في معظم الصيدليات، كلن عليك تناول 400 ميكروغرام منه يوميا لمدة شهر أو شهرين.

وفي حالة كان الحمل غير مخطط له ينصح بتناول حمض الفوليك بمجرد انتباهك لأنك حامل، فحتى بدون تناول الجرعة الوقائية لا يوجد خطر كبير لإصابة الجنين بتشوهات خلقية خطيرة (تصيب طفلا واحدا من بين كل 200 طفل).

أسلوب الحياة:

تجنبي فرط الشعور بالإرهاق وذلك بتغيير نمط وأسلوب حياتك، يجب عدم تناول أي مواد ممنوعة، حيث أنها تلحق الضرر بك و بطفلك، كما عليك إيقاف التدخين فهي أفضل فرصة لك للتخلي عن هذه العادات السيئة، مارسي الرياضة باعتدال، مثل رياضة المشي والسباحة فهما مفيدتان للجسم.

الفحص الطبي:

حيث يمكن خلال الفحص أن تخضعي لمسحة على عنق الرحم، أو أخذ هينة من الدم للتأكد من مناعتك ضد الحصبة الألمانية (التيت تنتقل إلى الجنين في الفترة الأولى من الحمل وتسبب له عيوبا خلقية خطيرة)، وهو ما يسمح للطبيب بمعالجة أي عرض طبي قبل أن تصبحي حاملا، أو تحصينك ضد الحصبة الألمانية إذا كانت مناعتك ضعيفة.

الحالة العمرية:

معظم النساء ينجبن أطفالهن في الفترة العمرية التي تتراوح بين 20 و 35 سنة، وتتزايد درجة الخطورة التي قد تنشأ عن تعقيدات الحمل بدرجة ضعيفة في حال كان عمرك أقل أو أكبر من ذلك.

تنجب المراهقات عادة أطفالا أحجامهم دون الحجم الطبيعي، وغالبا ما يكون ميعاد الولادة مبكرا عن الميعاد الطبيعي، في حين تتزايد خطورة إنجاب النساء كبيرات السن لأطفال لديهم كروموزوم زائد، وتعتبر متلازمة داون أكثر الأنواع شيوعا.

التاريخ الطبي:

إذا كنت تعانين من داء السكري أو الصرع، ينصح باستشارة الطبيب قبل الحمل، فقد أصبح واضحا أن التحكم الدقيق في سكر الدم أثناء الأسابيع الأولى للحمل لدى مريضات السكري يقلل من خطورة التعرض لإجهاض أو تشوه الجنين. أما إذا كنت تعانين من الصرع فلا ينبغي التوقف عن تناول أدويتك بدون استشارة طبيبك.

استشيري طبيبك:

إذا كنت تتناولين أدوية معينة، يجب أن يعرف طبيبك أنك تخططين للحمل، حيث أن بعض الأدوية يمكن أن تنتقل إلى الجنين في مراحل نموه الأولى وهي فترة حرجة لنمو الأعضاء.

 

المصدر: عن كتاب الحمل للطبيب نورمان سميث

شاهد أيضاً

الحشيش في لبنان

هل يصبح الحشيش اللبناني علاجا ؟

يحتفظ أحد أساتذة الجامعة في لبنان في مكتبه بنبات يأمل الباحثون أن يحول واحدا من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: