الرئيسية / الصفحة الرئيسية / منوعات صحية / سوار ابن سينا .. بين الحقيقة والخيال
سوار ابن سينا
سوار ابن سينا

سوار ابن سينا .. بين الحقيقة والخيال

لافتة صغيرة معلقة على واجهة الصيدلية : يتوفر لدينا سوار ابن سينا.

إنه السوار العجيب الذي يقضي على آلام الروماتيزم، والضعف والوهن، والسمنة، وغيرها من الأمراض الخاصة بكبار السن على وجه الخصوص، ويمنح الشعور بالنشاط الدائم والحيوية والطاقة المتجددة، ويخلص الجسم من الشحنات الكهربائية، يروج له الكثيرون حول العالم تحت اسم سوار النحاس المغناطيسي، ويعددون فوائده الكبيرة على الصحة، و يعرف هذا المنتوج رواجا في المنطقة العربية لكن بتسمية مختلفة: سوار ابن سينا.

سوار ابن سينا يباع في الصيدليات في بعض الدول العربية ، وهو يتوفر في لونين النحاس الأبيض للرجال و النحاس الذهبي للنساء، وتشير طريقة الاستعمال إلى أن السوار يجب أن لا يفارق صاحبه حيث يجب أن يضعه دائما ليلا ونهارا، وحتى عند الاستحمام، حتى لا تعود الآلام عند نزعه، و يستبدل السوار مرة كل سنة، علما أن الرطوبة والحرارة و التعرق يسببون ظهور أكسدة على الوجه الداخلي للسوار.

لكن هل لسوار ابن سينا أثر طبي حقيقي أم هي إيحاءات نفسية أم مجرد بدعة تجارية ؟

يعتبر النحاس من أقدم المعادن التي اكتشفها الإنسان، حيث استخدمه في مجالات عدة وتفنن في صنع الحلي والقلائد منه، وحتى نسب له عددا من الفضائل الشافية للأمراض، وهو ما يفسر وجوده في قبور الملوك.

وقد أشار بعض الفيزيائيين إلى تأثير الإشعاعات الكهرومغناطيسية للسوار النحاسي على أعراض التهاب المفاصل، حيث يعمل كمنظم للكهرباء الساكنة الفائضة ويؤثر في الإشعاعات الكهرومغناطيسية، ويقي من أخطار الضغط العصبي النفسي، حيث وجدت الدراسات أن حياتنا اليومية تؤدي إلى تولد العديد من الشحنات الكهربائية الساكنة وهو ما يؤدي إلى ضعف مقاومة الجسم تجاه الأمراض، فيساعد السوار على إزالة هذه الأعراض عن طريق تفريغ هذه الشحنات الكهربائية بفضل طرفيه وأن نتائجه تظهر خلال 7 أيام وحتى 3 أشهر من ارتدائه، لذلك ينصح بعدم ضغط السوار حتى لا يتصل طرفيه ويفقد مفعوله الكهرومغناطيسي المفرغ للشحنات.
وقد كثر الحديث عن سوار ابن سينا، واختلفت الآراء حوله وتنوع القابلون والرافضون لفكرته.

الرأي الطبي:

من جهة أخرى ينفي العديد من الأطباء أي قدرات علاجية لهذا السوار، ويعتبرون أنه لا يوجد أي أساس علمي لها، لكن الشسء الوحيد المؤكد هو العامل النفسي، فبقدر إيمان المريض بقدرة بعض الأشياء على شفائه يكون شعوره بالتحسن عند استخدامها حتى لو لم تكن ذات أثر حقيقي، فنرى البعض يعلق تميمة أو يذهب للعراف أو يستحدم الأعشاب ولا يراجع الطبيب إلا بعد أن تشتد آلام المرض، ويعتبر العديد من الأطباء أن تدني المستوى العلمي و الثقافي هو سبب رئيسي في انتشار هذه المعتقدات في مجتمعاتنا.

الرأي الديني:

اختلف رأي علماء المسلمين حول موضوع سوار ابن سينا، فمنهم من رأى جوازه، لما اشتمل عليه من الخصائص المضادة لمرض (الروماتيزم)، ومنهم من رأى تركه، لأن تعليقه يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية، من اعتيادهم تعليق الودع والتمائم، ويعتقدون أنها علاج لكثير من الأمراض، وأنها من أسباب سلامة المعلق عليه من العين، وقد قال رسول الله (ص):”من تعلق تميمة فقد أشرك”، لذلك من الأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح المباح، البعيد عن الشبهة.

حاليا إضافة إلى سوار ابن سينا، يتوفر أقراط ابن سينا و خاتم ابن سينا، والبعض لا يكتفي بشراء قطعة واحدة بل يقتني مجموعة كاملة لكل أفراد أسرته … ولله في خلقه شؤون.

بلسم أون لاين

شاهد أيضاً

جابر بن حيان

شيخ الكيميائيين: جابر بن حيان

يُمثل جابر بن حيان منعطفا جذريا في تاريخ علم الكيمياء، وفي الآن نفسه منعطفا جذريا ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: