بوتوليزم
بوتوليزم

البوتوليزم

و يسمى أيضا التسمم السُجقِّيّ أو التسمم الممباري أو التسمم الغذائي Botulism، ناتج عن بكتيريا كلوستريديوم بوتولينيوم، علما أن كلمة Botulus باللاتينية تعني نقانق أو سجق، و البوتوليزم هو مرض نادر مسبب للشلل، قد يكون قاتلا في بعض الأحيان.

الأنواع والأسباب:

توجد ثلاثة أنواع رئيسية للتسمم الغذائي الناتج عن بكتيريا كلوستريديوم بوتولينيوم:

– التسمم الغذائي : الناتج عن تناول أطعمة ملوثة بالسم الناتج عن البكتيريا، وهو تسمم غذائي خطير سببه تناول الأغذية المعلبة، كاللحم والسمك والبقول والخضر محتوية على بكتيريا، نتيجة حفظها بطريقة سيئة، وتظهر الأعراض من خمس ساعات إلى خمسة أيام على أبعد حد بعد تناول الأغذية الملوثة.

– التسمم عند الأطفال: الأطفال أكثر عرضة للتسمم السجقي في السنة الأولى من حياتهم، وتحدث 90% من الحالات بين الأطفال الأصغر من ستة أشهر، و ينتج التسمم السجقي لدى الأطفال عن ابتلاع كلوستيريديوم بوتولينيوم، ثم تكاثرها في الأمعاء الدقيقة وعدم قدرة جسم الطفل على مقاومتها، ويعتبر عسل النحل المصدر الغذائي الوحيد المعروف للميكروب المرتبط بالتسمم الغذائي لدى الأطفال، لهذا السبب، يجب عدم إعطاء عسل النحل للأطفال الأقل من عمر سنة، وهناك حالات أخرى من التسمم الغذائي لدى الأطفال التي يُعتقد أنها التقطت الجراثيم من البيئة الطبيعية. إن كلوستيريديوم بوتولينيوم هي بكتيريا كلية الوجود وتوجد في التربة، واتضح أن كثيرًا من الأطفال المصابين بالتسمم السجقي يعيشون بالقرب من أماكن بناء أو مناطق بها اضطراب في التربة، ويمكن أن ينتج التسمم عند الأطفال الصغار بسبب تناول العسل المحتوي على هذه بكتيريا.
لذلك ينصح بعدم إعطاء العسل للأطفال الأقل عمرا من سنة واحدة.

– أما التسمم الغذائي الناتج عن الجرح فيكون بسبب دخول بكتيريا كلوستريديوم بوتوليزم إلى جرح مفتوح.

الأعراض:

تبدأ الأعراض بضعف ووهن في العضلات ، ينتج عنها اضطرابات بصرية وزغللة في النظر نتيجة عدم القدرة على مطابقة العضلات العينية، جفاف في الفم وعطش بسبب خلل في الإفرازات اللعابية، صعوبة في التنفس، عسر البلع والكلام، شلل في الأطراف السفلى والعلوية.
نسبة الوفيات تتراوح بين 5 إلى 10 % من المصابين بالتسمم، ويحدث ذلك بعد 2 إلى 8 أيام من الإصابة نتيجة توقف عضلة القلب.

العدوى:

لا يمكن التقاط البوتوليزم من شخص مصاب، فهو عادة ناتج عن تناول الطعام الملوث بالبكتيريا، أما انتقاله عبر الجروح فهي حالة نادرة الحدوث يتسبب بها دخول البكتيريا في جرح مفتوح.

العلاج:

يجب نقل المريض إلى المستشفى مباشرة حيث يتم استخدام مضادات السموم الخاصة للقضاء على السم الناتج عن البكتيريا والتي قد تكون مفيدة فقط عند بداية ظهور الأعراض ، إضافة إلى الرعاية الصحية الجيدة التي تساعد على تقليل الأعراض.
وبشكل عام إذا تم نقل المريض إلى المستشفى في الوقت المناسب يتعافى معظم المصابون بعد أسابيع وأحيانا شهور من الإصابة، إذا تناولوا مضاد السموم في بداية المرض.

شاهد أيضاً

الحشيش في لبنان

هل يصبح الحشيش اللبناني علاجا ؟

يحتفظ أحد أساتذة الجامعة في لبنان في مكتبه بنبات يأمل الباحثون أن يحول واحدا من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: